الجمعة، ١١ كانون الأول ٢٠٠٩

كما الحلم،او اشدّ!

-كما الحلم ! معتدّة بزهرها ولونها،كما الحلم! حلم خياليّ النِشأة،حقيقيّ الورد والعطر! مستقبل يتمشى أمام ناظريّ كما هي الصور في فلم مليء بالذكريات،معتّق بكل مشاعر الإنسان الراقية،في ظلمة ملائكية حلوة،حقيقية!

-حلم حقيقي! اجل انها معتدة بزهرها الذي منحه احدهم عطره! اهداه لها عابق بروح الحياة!بكل معاني الجمال و الروعة! و كيف لها الا تعتد به و قد رسَمْتَ المستقبل الذي رأته من خلالك انت! مسقبلا رائعا ملونا بكل الوان الروح! رسمته و اهديته لها لوحة جميلة كي تلونّها بلون الزهر الذي استمد معنى الحياة منك!

-كما الحلم! لون حائر،ساحر،نضاليّ الروح،عبق بالوطن،تفوح منه شعائرية ذاك الخبز،خبز فقرائنا،وأملهم،ووطنهم الضائع! لكم كنا وكم كان الوطن،ولكنه هنا،يتجلى عبر هذا اللون وطنا جماليا بامتياز،نتنفسه ويتنفسنا ألقا بكل ما فينا من ليلكية واشتياق،لكل ما في تلك الزهرة من جنائزية الإنسان،وكفاحه من أجل إثبات إنسانية ضائعة في عالم مليء بكل ما يبعدنا عن حقيقتنا!

-حلم حقيقي ! و لون ساحر بسحر احدهم! بتلك الروح التي ترى في اللغة معبرا ساحرا لتمرّدها على بشريتنا! تراه يغزل من الحروف نغمة موسيقية تنسال بهدوء ليالي الصيف، لتعصف بالارواح عاصفة شتائية،شديدة،طاردة لكل مافي القلب من سواد ليزخر بعدها بكل حب و خير!اجل هي روح الوطن ،هذه هي روح الوطن،روح اللغة ،و روح احدهم!

-كما الحلم،تتماهى فيها كل تلك الصور والألوان والحقائق،تختلط المشاعر والإضاءات،تختلط الذكريات بالجمالي وما هو غير ذلك!

-حلم حقيقي!تختلط فيه الذكريات و تتماهى الصور و الالوان ! ثم نراك بكل سحر تستخلص الحقيقة من كل زيف ثم تزينّها بكل الوان الروح لتعطيها رونقا لم يعتد عليه احد في الحقيقة! و من يعرف الحقائق مثلك؟!

-كما الحلم،تختلط فيها الحياة بالموت،لا لشيء،إلا لإضفاء الحياة بكل طاقات الكون،لكل ما هو ميت في دنيا عصية الفهم لإنسانيتنا،لجهل عصي الفهم،لانعدام عدالة عصي الفهم،ولكنها تتجلى،كما الأحلام، مضيفة ملح الحياة لكل ذلك،نضالا وجمالية وألقا ووطنا،باعثة الروح من جديد،بلون ملائكي حائر مجيد!

-حلم حقيقي! كما الموت و الحياة! و من مثلك يعرف كم الموت و الحياة متشابهان؟! متشابهان حد الاختلاف! ليصنع من الموت الحياة! بقوة العقل و جمال الروح! بسحر اللغة و اناقتها! ليغدو عصي الفهم عالما و عادلا! متذوقا بارعا لكل ما هو جميل،لكل ما هو انساني، ضائع و تائه في كل هذا الموت المحيط بنا! تائه في كل هذا الزيف!تائه في كل تلك المشاعر المستهلكة! في تلك الكلمات التي اُنتزِع معناها!التي اصبحت بايدي البشر جوفاء! فتراك تقدّسها و تنزع عنها زيفها و تعلّقها في سمائك منتظرا مكانها الحقيقي!


-كما الحلم،تجيد إضفاء الرونق لكل تلك الوجوه المتجهمة على يسار هذه الصفحة،ولكل ما هو أسود وأحمر!كما الحلم،مترنمة بأصوات مموسقة،تتغنى بها كل عناصر الإنسان،متراقصة،بطقوسية التاريخ ماحية كل قوى العقل المنطقية،مستبدلة إياها بكل ما هو حقيقي من القلب!

-حلم حقيقي! ان اكون في هذه الصفحة المرصعة بالاسود و الاحمر!بوجودها و بوجود احدهم اصبح لرونقها شرعية اصبح لترنمها شرعية اصبح لكل ما فيها من حياة شرعية! فكيف لها الا تتراقص فرحا بشرعية وجودها؟!


-آلام،أوهام،آهات إنسانية اعتيادية،نعلكها باستمرار،تعودناها،حتى لكأنها جرعة يومية من الذل،والوجع،والألم!،شوارعنا حقائقنا أحوالنا أفكارنا كل ما فينا مستباح،فنعجز عن كل شيء،نشل بفعل طبيعي من كل شيء،حتى يأتي مسيحنا،مخلصنا،ليضفي الحياة على كل شيء،كما الحلم،لونا شهيا! كأرباع النغمات لونك، طربيا عربيا خالصا مخلصا صادقا مؤلما حقيقيا، من القلب،بسيطا عصيا محمّلا مخضبا بكل شيء،بكل القيم والأخلاق والروائع! لونك مقام فارسي قديم،فيه من الصبا وورد الهزام ما فيه! فيه من المتعة والموت والألم والحزن ما يكفيه ليكون ممثلا لحياة حقيقية!

-يأتي مخلّصنا لينزعنا من كل ذلك الزيف! ليصبح كل ما فينا حقيقي! حقيقي حد الخيال! حقيقي حد الحقيقة!لنجد انفسنا كأننا روحين اجتمعتا في كف الاله و صارتا روحا واحدة!لنثبت اننا انسانيون بجدارة!

و تبدأ الحكاية! حكاية احدهم كاتبها و راسمها و روحها و صانعها! ليغدو الحلم حقيقة! و يغدو المستقبل زاخرا بروح ذكريات الماضي! و جمال وقع الحاضر! و شغف الانتظار ،و توق الوصول الى هذا الحلم!


لأجل ذلك كلّه ...وأكثر...كانت ليلك!

تلك كانت الكلمات المكتوبة و القابلة للكتابة ،و يبقى هناك الكلمات الغير مكتوبة و الغير قابلة للكتابة! و يبقى ذلك الوجع القصي في الروح!

لأجل ذلك كله كنا وسنكون!و سنبقى على جناحي هذا الحلم الذي لن ندعه يطأ الارض ليصبح يوما شبيها بكل ما هو حوله! وسنتحرر من هذا الفناء!

السبت، ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

كما الحلم،أو أشدّ!



Roses for You - Marcel Khalife

كما الحلم ! معتدّة بزهرها ولونها،كما الحلم! حلم خياليّ النِشأة،حقيقيّ الورد والعطر! مستقبل يتمشى أمام ناظريّ كما هي الصور في فلم مليء بالذكريات،معتّق بكل مشاعر الإنسان الراقية،في ظلمة ملائكية حلوة،حقيقية ،كما الحلم! لون حائر،ساحر،نضاليّ الروح،عبق بالوطن،تفوح منه شعائرية ذاك الخبز،خبز فقرائنا،وأملهم،ووطنهم الضائع! لكم كنا وكم كان الوطن،ولكنه هنا،يتجلى عبر هذا اللون وطنا جماليا بامتياز،نتنفسه ويتنفسنا ألقا بكل ما فينا من ليلكية واشتياق،لكل ما في تلك الزهرة من جنائزية الإنسان،وكفاحه من أجل إثبات إنسانية ضائعة في عالم مليء بكل ما يبعدنا عن حقيقتنا! كما الحلم،تتماهى فيها كل تلك الصور والألوان والحقائق،تختلط المشاعر والإضاءات،تختلط الذكريات بالجمالي وما هو غير ذلك! كما الحلم،تختلط فيها الحياة بالموت،لا لشيء،إلا لإضفاء الحياة بكل طاقات الكون،لكل ما هو ميت في دنيا عصية الفهم لإنسانيتنا،لجهل عصي الفهم،لانعدام عدالة عصي الفهم،ولكنها تتجلى،كما الأحلام، مضيفة ملح الحياة لكل ذلك،نضالا وجمالية وألقا ووطنا،باعثة الروح من جديد،بلون ملائكي حائر مجيد! كما الحلم،تجيد إضفاء الرونق لكل تلك الوجوه المتجهمة على يسار هذه الصفحة،ولكل ما هو أسود وأحمر!كما الحلم،مترنمة بأصوات مموسقة،تتغنى بها كل عناصر الإنسان،متراقصة،بطقوسية التاريخ ماحية كل قوى العقل المنطقية،مستبدلة إياها بكل ما هو حقيقي من القلب!

آلام،أوهام،آهات إنسانية اعتيادية،نعلكها باستمرار،تعودناها،حتى لكأنها جرعة يومية من الذل،والوجع،والألم!،شوارعنا حقائقنا أحوالنا أفكارنا كل ما فينا مستباح،فنعجز عن كل شيء،نشل بفعل طبيعي من كل شيء،حتى يأتي مسيحنا،مخلصنا،ليضفي الحياة على كل شيء،كما الحلم،لونا شهيا! كأرباع النغمات لونك، طربيا عربيا خالصا مخلصا صادقا مؤلما حقيقيا، من القلب،بسيطا عصيا محمّلا مخضبا بكل شيء،بكل القيم والأخلاق والروائع! لونك مقام فارسي قديم،فيه من الصبا وورد الهزام ما فيه! فيه من المتعة والموت والألم والحزن ما يكفيه ليكون ممثلا لحياة حقيقية!

لأجل ذلك كلّه ...وأكثر...كانت ليلك!

الخميس، ١٩ تشرين الثاني ٢٠٠٩

لَيلَكْ(لونٌ جديد)

بحثت عن اسمٍ لي ولونٍ كثيرا! عندما كانت افكاري تتزاحم في هذا العقل الصغير، لم اكن لأجد جوابا ، اسئلة كثيرة واجوبة قليلة.......



الان !و انا هنا ، في هذا الوقت، و في هذا المكان ،لا يخطر لي الا ان اكون كاللَيلَك!الان بالذات، لا ادري لماذا! لربما انه اعجبني و فقط !

لطالما احببت هذا المكان ، الاسود المرصع بالاحمر، ربما لهذه الخلطة اللونية السحرية ،وربما لما سببته لي برونقها و عظمتها من انفعالات كادت تمزقني ذات يوم!فرحا احيانا ،و حزنا احيانا اخرى، و انفعالات لا ادري ما هي! لا ادري ان كانت حزنا، ام فرحا، ام ماذا!انها اشياء تجاوزت الحزن و الفرح! تجاوزت اي معنى! اي تعبير!لانه لا بد انها وصلت عنان السماء! قبل ان تصل عنان القلوب!

الان و قد اصبحت جزءا منها، من بؤس ، و هذا ما يبعث سرورا ذو طابع خاص ،لا يشبه غيره ،متفرّدٌ بكل المعاني ، في نفسي!اكاد لا استطيع قوله او حتى التعبير عنه، و لطالما برع غيري في ذلك ، لا اقول سوى اني افخر بأن لي مكانا هنا!و هذا ما لم احلم به يوما!

ارجو ان اليق بهذا المكان الرائع! ان اليق بروحه!........ قبل ان يليق الليلكيّ بالاسود و الاحمر!



و شكرا لَك!

الأربعاء، ١٩ آب ٢٠٠٩

ألق !


مشى.... حتى رآها بكامل ألقها أمامه...تعذب،فكر،ومن ثم قرر سؤالها...

- ما أنتِ؟

- ومن تظنني؟

- هل أنتِ ضرورة وجودية،كالهواء الذي أتنفسه؟

- نعم... أنا ضرورة وجودية كما الزهور والألوان وكقطرة مطر متزحلقة على جدار بيت عتيق ،لتسقط على رأس طفل صغير أيقظته أمه قسرا ليذهب إلى المدرسة،فيبتسم... أنا ضرورة وجودية كما الأشجار والجبال وأعشاب الصخور...أنا ضرورة وجودية كطائرة ورقية تعبر الحدود،تتحكم بها أصابع طفلة صغيرة ملطخة بالألوان،بفعلٍ طبيعيّ من حصة الفن! ...أنا ضرورة وجودية كنسمة ريح صيفية ساحرة،لها القدرة على إسكات العالم بأسره!...بأسره! إن لديّ القدرة على تجميد كل ذلك الضجيج والصراخ والعبث وأصوات السيارات ودخان المصانع ورائحة تطورنا البشري... بإيماءة سحرية،تتجمد الدنيا!..لنبقى نحن فقط ... نحن فقط على هذه الأرض!

- فلنحيا إذن!وسأرسم لنا الطريق!

- ولأكن أنا إذا من يلوّنها!




الأربعاء، ٨ تموز ٢٠٠٩

عبق!


Track 5 - Mahmoud Darwish and Trio Joubran
عندما تعجز،ككائن حي أحمق،أن تعبر،فلا أمرّ من أن تسمع كلمات درويش،أو ربما هو درويش نفسه وليست كلماته،ليستثير بكل كلمة، بكل حرف،بكل نغمة عربية حلقية كانت أو شفهية،شيئا ما داخلك،داخل عروقك وربما كرياتك الحمراء والبيضاء،ليؤثر،بالتعدي،على ذرات الأكسجين المنقولة إلى دماغك،وبفعل رنين أزواج أوتار مشدودة بطريقة ما،سميت قبل آلاف السنين بال"عود"،يتضاعف الأثر المرير لدرويش،حتى لكأن تلك الأوتار تحكي لنا قصة تاريخ البشر المتشابهة عبر آلاف السنين،لتدرك بأن البشر منذ الأزل كانوا يحبون ويكرهون ويتألمون ويحزنون ويبكون كما نحن نفعل الآن تماما بذات الطريقة،وبذات الدموع... إنه وتر شدّه الإنسان مصادفة ليخرج لنا صوتا رنينيا مؤثرا،هو الذي يحكي لنا كل هذا....!
أطلت التعبير ولم أكن أنوي الإطالة!
استمتعوا....
******************************
لسماع الملف الصوتي كاملا،اضغطوا على (Track 5) في المشغّل... مدته 4:56 وليس 30 ثانية فقط كما يظهر...

الثلاثاء، ١٦ حزيران ٢٠٠٩

مشاهد


تضارب


زلمة جوعان ونعسان ،بيدخل المطبخ الساعة الثالثة فجرا ليبحث عن شيء يأكله.... بتهفّ على نفسو علبة تونا... بيدوّر عليها،وهو بنفس الوقت يتمنى داخل أعماق نفسو انو ما يلاقيها،ومع هيك مش قادر انو يوقّف تدوير،ولمّا لقاها اتدايق،لأنه العملية* طويلة ومملة،وهو زلمة تعبان ومع هيك ما قدر إلا انو يسوي العملية*،وياكلها بالآخر!!
شعور عميق يستحق الدراسة!
العملية*: عملية فتح علبة التونا لأكلها: فتح العلبة ومن ثمة غسل الليمونة وقصّها وعصرها وإضافة زيت الزيتون وتقطيع البصل وتسخين الخبز.
********************

عالفاضي

اتنين دخلوا على مصنع الكوكاكولا عشان يصلحو هالشغلة... مدير المصنع،وصاحب الشركة/الوكالة بلّش يحكيلهم عن أرقام وحقائق عن "المنتج" ،وبعد هيك ضيّفهم كوكاكولا طبعا....
التاني سأل الأول بصوت عالي،وعلى مسمع من صاحب الشركة: "خلصنا شغل هيك؟"
الأول أجابه بكل عفوية: "اه خلصنا.... بس نخلّص "البيبسي" تبعنا بنطلع " !!
فضحك الثاني دون أن يضحك أحد من الموجودين!
********************

احتمال

بعد حديث طويل عن النجاح،وشكوى متبادلة من شخصين لجهلهم لما ستؤول إليه الأمور بعد كم سنة،وبعد حوار وبحث الواقع وما يمكن عمله،وبعد أمل هائل بما يمكن إنجازه...
أحدهم: والله يا خوفي بعد كم سنة نتجوز ونجيب ولاد ونروّح بجريدة وبطيخة!!
ضحكات....
أحدهم الثاني: وبنكون لابسين بدلة سفاري،ومبقع تحت أباطي بقعة عرق،وبجيبة البدلة الكاكي بكيت دخان كريم!
...
...

ا.هـ
** كل الأحداث حقيقية ....(ازا بيهمكو!)

الثلاثاء، ١٧ آذار ٢٠٠٩

عبث


They Say - Al Mayadine Ensemble

لربما كان عليّ أن آخذ استراحة ما بطريقة ما!
إنها الموسيقى ... الموسيــــقى .. الموسيـــــــقى بطريقة ما!
سأعمل بالنصيحة! لربما كان علينا الآن أن لانفكر إلا باللحظة،ب "الآن" فقط ...!
بعد 22 سنة،بدأنا بملاحظة ذباب عبثي النزعة!!

فليكن!


يقول أدونيس هنا:

قالوا: مشت، فالحقلُ ، من ولَهٍ

متلبِّكٌ ، والقمح يكتنزُ

بُعث التناغم عِبْرَ خُطوتها

والهيدَبى والوّخْذُ والرجَزُ

تومي فيلتفت الغروب لها

من لهفةٍ ، ويتُغْتغُ العنَزُ

لفتاتها تَخزُ

وقميصُها كرَزُ

وجفونها وَتَرٌ وأغنيةٌ

صيفيّةٌ


استمتعوا!


الأحد، ٢٥ كانون الثاني ٢٠٠٩

رجعة البلاد تداوي القلوب المجروحة!

عزيزته هيلينا...
تذكرتك اليوم....أنا أقف الآن على بعد كيلومتر واحد من أرض كانت يوما ما لأجدادي... يفصل بيني وبين ابنتك هذا البحر،ولا شيء غيره! اختلطت لدي الرؤية في البداية،ظننت أن أضواء "إيلات" هي أضواء العقبة،فاكتشفت بعدها الحقيقة!

وها انا الآن أشتمّ عبق أرضي من هناك
،فأتساءل: مش المفروض احنا نكون بالجهة التانية؟؟ مش المفروض رحلتنا تكون ابتداء من نابلس مرورا بالخليل ربما،وانتهاء بالرشراش؟؟أو ربما كنا سنذهب إلى شاطئ حيفا،أو حتى غزة...من يدري!
كم هو ملهم وقوفك هناك... على بعد عدة كيلومترات تقع كل من السعودية ومصر... وعلى بعد عدة أوطان،تطل علينا،بكل عنجهية، إيلات،ليشكو منها البحر...

تستطيع رؤية أضواء سيارة الإسعاف الإسرائيلية بكل سهولة من هنا... كما أن باستطاعتك أن تغني لفلسطين من هنا أيضا،تغني لفلسطين مكبلا وهي على بعد كيل
ومتر واحد منك،فتدبك دبكتك الفلسطينية على تراب تلامسه نفس الأمواج التي لامست شاطئا كان لك يوما ما...وسيبقى....فلا تستطيع فعل شيء إلا الغناء:

رجعة البلاد تداوي القلوب المجروحة!






Scent Of Earth - Husain Sabsaby

الأربعاء، ٧ كانون الثاني ٢٠٠٩

تقرير يومي/غزة(5)



الحالة اليوم: زي هيك!!
(عذرا للإساءة،لمن شعر بها،بس انو هاد أحسن اشي ممكن يعبر عن الحالة،هادا الواقع،تقبّلوه كما هو،بدون تنميق!)






الثلاثاء، ٦ كانون الثاني ٢٠٠٩

تقرير يومي/غزة(4)



سندعو اليوم لأهلنا.. سندعو للمقاومين،للرجال،للشرفاء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكرة راودتني عند بداية الحرب،أن أتابع خلال الأيام العشرة الماضية "بروفايلات" زملائي من السعودية فيسبوكيّا،لأرى ما مقدار التأثر بما يحصل... فصعقت! لم ألاحظ إلا شابا وحيدا يبدو أنه يعلم بالموضوع! وأنا أعلم أن هذا الشاب ليس سعوديّ الأصل! تقبلت الموضوع،إلى أن رأيت اليوم status أحدهم يقول فيه أن قلوبهم مع المنتخب السعودي!
فوجدت نفسي أعلن ما حصل هنا بدون سبق إصرار وترصّد!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولهم: يا زلمة حماس عمرها ما رح تغلب إسرائيل،شو التكنولوجيا اللي عند حماس قدّام إسرائيل؟!
ثانيهم: ولا اشي....إحباط...
ثالثهم: اسمع... وشو التكنولوجيا اللي عند إسرائيل قدّام ربنا؟؟...
إيمان وأمل ووحدة.... الله ينصرهم...
فردّ ثلاثتهم: آميييين....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأيت "كريم بقرادوني" من حزب "الكتائب اللبنانية" على قناة "المنار" يتحدث عن "حماس" و "المقاومة الفلسطينية" و"إيمان المقاومين" ....
فضحكت.... لسبب ما!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمود عباس يظهر على التفاز...
طفل: هادا زلمة مش منيح يا بابا...
الأب: ليش؟؟
الطفل:لأنو شعبو قاعد بيموت وهو ساكت...
فاستغرب الجموع لحكمة الطفل ذو الخمس سنوات!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلندعو لإخواننا المقاومين بالنصر... ولتتعلم إسرائيل درسا آخر!

يكفي لهذا اليوم!



الأحد، ٤ كانون الثاني ٢٠٠٩

تقرير يومي/غزة (3)




الحالة: أمل كبير في النصر،ثقة غير مسبوقة في المقاومة...بمعنى آخر: راحت عاليهود بعد الاجتياح البري!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شيخ المسجد،وفي أثناء صلاة الجمعة،يدعو لغزة،ويدعو على اليهود: اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم،رمل نساءهم ويتّم أطفالهم...
انتهت الصلاة....خرج المصلّون....
أحدهم: روحوا بالله شوفولنا الأخبار،زلزلت الأرض من تحت أقدام اليهود ولاّ لسّا؟
ضحكات...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد بدء الاجتياح البري: في مواجهة الرجال للرجال،سيبادون كالحشرات...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد وصول مسجات كثيرة تدعو الناس لقراءة سورة "الفتح"...
أحدهم: هاي أكبر دلالة على الوحدة الوطنية!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعبير آخر عن السؤال التالي "أسروا جنود ولاّ لسّا؟"...
أحدهم: كم جلعاد صاروا؟؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أشعل سيجارة...
أحدهم: احرق احرق،صحتك يا رجل!
جواب: يا زلمة خلينا،الصحة هي الاشي الوحيد اللي بنتحكم فيه...
أحدهم: لا والله ما انتة متحكم باشي،الصحة بايد ربّك،ولسانك بتتحكم فيه الحكومة،ومخّك الإعلام شغّال فيه! شو ضللك؟!
ضحكات...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في باص عمّان-الزرقاء... تسمع أغنية مارسيل خليفة: إني اخترتك يا وطني....
ظننته بداية جورج وسوّف كالعادة...وإذا بي أفاجأ ...إنها مرة أخرى: إذاعة القدس...على طريق تحرير الأرض والإنسان...
ومصطفى نايم...

وصل الباص،،،نزل كلّ من فيه... عملية إيقاظ مصطفى ذو الثلاثة أعوام جارية... سائق الباص ينتظر مصطفى وأمّه... استيقظ مصطفى...مصطفى أصبعه الصغير مجروح،وعليه "لزقة جروح"...
مصطفى لاجئ فلسطيني صغير له إصبع صغير مجروح،وأمه لاجئة فلسطينية كبيرة! كان مصطفى بالباص،نائما،يحلم... وفي الباص نفسه: إذاعة القدس... على طريق تحرير الأرض والإنسان! تحمل الأم كيس "الكعك" والأكياس الأخرى،لتجر مصطفى وراءها وتنزل من الباص... لينقطع الحلم! قطعت أحلامه حتى تستطيع حمل كيس الكعك!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءة عقلانية: تعليق من "غير معرّف" على التقرير رقم (2) ...
يقول:
يبقى السؤال طارحاً نفسه باستعجاب... هل على اهلنا و اطفالنا ان تُحرق وتقَتّل حتى يتحد الناس .. هل على الايادي ان تقطع حتى نصبح يداً واحدة ؟ لماذا يستيقظ الناس عند فوات الاوان ؟ لماذا نطالب بالكلام عندما لا ينفع الكلام..وهل ستكون هذه المرة مثل كل مرةٍ سبقت أختها.. تستفيق ضمائر الناس ثم ما تلبث ان تغط في سبات عميييق ..

صدقني اخي .. عندما يستفيق الناس مرة اخرى .. ولات حين مندم !!

يبقى السؤال .. بعد ما أظهرتم اهتمامكم و عروبتكم وانتماءكم للناس .. ماذا انتم فاعلون ؟؟
كيف ستظهرون هذا الانتماء امام وجه ربكم الكريم ؟؟ ماذا انتم قائلون عندما لا ينفع مال ولا بنون...

في الحقيقة .. ان ما سبب هذه التساؤلات هو مروري اليوم بجوار "محل أغاني" و بدلا من وضع صوت "نانسي" الحنون الذي اعتدنا على صاحب المحل ان يطرب به الجميع كل صباح.. كان شريط أناشيد وطنية يشتغل "على العالي" والشباب مشدودة همتها...

ولكن يبقى السؤال حائراً .. ترى الى متى؟؟ اسبوع ؟ شهر ؟؟ شهريييين ؟؟ وبعدين بدنا نمشّي الزباين يا أخي هيي الشغلة مطولة !

ارجو ان يخيب ظني .. ويتحد الناس هذه المرة .. ارجو ان يكفيينا ما اريق من دماء حتى نذكر دوماً اننا ابناء نسل واحد .. نحن بني "البشر" ...

وعلى راي اللى قالها : والله العظيم هالمرة غير !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكفي لهذا اليوم...
دعواتنا لأهلنا في غزة...






الخميس، ١ كانون الثاني ٢٠٠٩

تقرير يومي/غزة (2)



ال 10:00 صباحا: استيقظت على أصوات مجموعة من أولاد وبنات إحدى المدارس القريبة،يجوبون الشوارع ب "مظاهرة" صغيرة،ليهتفوا: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين... وهتاف آخر: فلسطين عربية،فلسطين عربية!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالبارحة،يوم حافل بمشاريع التخرج،وبالاحتفالات،مختلطة بالكوفيات وبالأغاني الفلسطينية: يا فلسطين نفديكي بعينيننا...بدنا نفرح،شو بدنا نسوي!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنية على التلفزيون،في نشرة أخبار قناة الجزيرة،يقطع خطابه لبث مباشر لمجريات اجتماع وزراء الخارجية العرب،ليظهر بعده سعود الفيصل.... هات هات هالريموت خلينا نشوف قناة تانية ونكمل هالخطاب...
وبكل سلاسة وعفوية،يختفي وجه ذاك،ليظهر هنية مرة أخرى،بضغطة زر!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في السيارة،لم يعد مألوفا أن تسمع قناة "مزاج FM" أو "روتانا"...بل مألوف جدا أن تسمع: "قناة القدس،على طريق تحرير الأرض والإنسان"!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحدهم: والله المصايب وحّدت الفلسطينية...
جواب: ما هي عباس ولا راضي يرد عحدا...
أحدهم:لا ولك،أنا بحكي عالفلسطينية...!
ضحكات...
هدوء....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يكفي لهذا اليوم!