الخميس، ١ كانون الثاني ٢٠٠٩

تقرير يومي/غزة (2)



ال 10:00 صباحا: استيقظت على أصوات مجموعة من أولاد وبنات إحدى المدارس القريبة،يجوبون الشوارع ب "مظاهرة" صغيرة،ليهتفوا: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين... وهتاف آخر: فلسطين عربية،فلسطين عربية!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالبارحة،يوم حافل بمشاريع التخرج،وبالاحتفالات،مختلطة بالكوفيات وبالأغاني الفلسطينية: يا فلسطين نفديكي بعينيننا...بدنا نفرح،شو بدنا نسوي!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنية على التلفزيون،في نشرة أخبار قناة الجزيرة،يقطع خطابه لبث مباشر لمجريات اجتماع وزراء الخارجية العرب،ليظهر بعده سعود الفيصل.... هات هات هالريموت خلينا نشوف قناة تانية ونكمل هالخطاب...
وبكل سلاسة وعفوية،يختفي وجه ذاك،ليظهر هنية مرة أخرى،بضغطة زر!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في السيارة،لم يعد مألوفا أن تسمع قناة "مزاج FM" أو "روتانا"...بل مألوف جدا أن تسمع: "قناة القدس،على طريق تحرير الأرض والإنسان"!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحدهم: والله المصايب وحّدت الفلسطينية...
جواب: ما هي عباس ولا راضي يرد عحدا...
أحدهم:لا ولك،أنا بحكي عالفلسطينية...!
ضحكات...
هدوء....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يكفي لهذا اليوم!

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

يبقى السؤال طارحاً نفسه باستعجاب... هل على اهلنا و اطفالنا ان تُحرق وتقَتّل حتى يتحد الناس .. هل على الايادي ان تقطع حتى نصبح يداً واحدة ؟ لماذا يستيقظ الناس عند فوات الاوان ؟ لماذا نطالب بالكلام عندما لا ينفع الكلام..وهل ستكون هذه المرة مثل كل مرةٍ سبقت أختها.. تستفيق ضمائر الناس ثم ما تلبث ان تغط في سبات عميييق ..

صدقني اخي .. عندما يستفيق الناس مرة اخرى .. ولات حين مندم !!

يبقى السؤال .. بعد ما أظهرتم اهتمامكم و عروبتكم وانتماءكم للناس .. ماذا انتم فاعلون ؟؟
كيف ستظهرون هذا الانتماء امام وجه ربكم الكريم ؟؟ ماذا انتم قائلون عندما لا ينفع مال ولا بنون...

في الحقيقة .. ان ما سبب هذه التساؤلات هو مروري اليوم بجوار "محل أغاني" و بدلا من وضع صوت "نانسي" الحنون الذي اعتدنا على صاحب المحل ان يطرب به الجميع كل صباح.. كان شريط أناشيد وطنية يشتغل "على العالي" والشباب مشدودة همتها...

ولكن يبقى السؤال حائراً .. ترى الى متى؟؟ اسبوع ؟ شهر ؟؟ شهريييين ؟؟ وبعدين بدنا نمشّي الزباين يا أخي هيي الشغلة مطولة !

ارجو ان يخيب ظني .. ويتحد الناس هذه المرة .. ارجو ان يكفيينا ما اريق من دماء حتى نذكر دوماً اننا ابناء نسل واحد .. نحن بني "البشر" ...

وعلى راي اللى قالها : والله العظيم هالمرة غير !!