الأحد، ٢٥ كانون الثاني ٢٠٠٩

رجعة البلاد تداوي القلوب المجروحة!

عزيزته هيلينا...
تذكرتك اليوم....أنا أقف الآن على بعد كيلومتر واحد من أرض كانت يوما ما لأجدادي... يفصل بيني وبين ابنتك هذا البحر،ولا شيء غيره! اختلطت لدي الرؤية في البداية،ظننت أن أضواء "إيلات" هي أضواء العقبة،فاكتشفت بعدها الحقيقة!

وها انا الآن أشتمّ عبق أرضي من هناك
،فأتساءل: مش المفروض احنا نكون بالجهة التانية؟؟ مش المفروض رحلتنا تكون ابتداء من نابلس مرورا بالخليل ربما،وانتهاء بالرشراش؟؟أو ربما كنا سنذهب إلى شاطئ حيفا،أو حتى غزة...من يدري!
كم هو ملهم وقوفك هناك... على بعد عدة كيلومترات تقع كل من السعودية ومصر... وعلى بعد عدة أوطان،تطل علينا،بكل عنجهية، إيلات،ليشكو منها البحر...

تستطيع رؤية أضواء سيارة الإسعاف الإسرائيلية بكل سهولة من هنا... كما أن باستطاعتك أن تغني لفلسطين من هنا أيضا،تغني لفلسطين مكبلا وهي على بعد كيل
ومتر واحد منك،فتدبك دبكتك الفلسطينية على تراب تلامسه نفس الأمواج التي لامست شاطئا كان لك يوما ما...وسيبقى....فلا تستطيع فعل شيء إلا الغناء:

رجعة البلاد تداوي القلوب المجروحة!






Scent Of Earth - Husain Sabsaby

هناك ٣ تعليقات:

غير معرف يقول...

ليس عندي الكثير لأقوله.. :)
أذكر القطرات التي ذرفتها عندما جلست ذات الجلسة يوماً ..ولكن الفرق بيننا انني لم املك قلمك للتعبير ..فاكتفيت بدموعي!!

...يارب!

LORKA يقول...

صديقي دستويفسكي ..
أن كنت رأيت أضواء أم الرشراش ( إيلات ) فأنا أتمنى رؤية المغرور الذي أوقعنا في هذه الورطة ...
سأرهقه سقر من حيث لا يدري .. ولكن بالقلم ..
يعني لا أدري .. هل لوجودنا معنى هذه الأيام ؟؟

غير معرف يقول...

كلام جميل.. لكن .. من المخاطب ؟؟؟

كتابة رائعة باسلوب فعلا ملفت و اصيل .. لكني لم افهم لم بدأت بالحديث مع(عزيزته هيلينا)...


اتمنى لك المزيد من التوفيق