الأحد، ٧ كانون الأول ٢٠٠٨

خسارات فادحة!




الموسيقى التي تسمعها،هي خط حياتك،مقسمة إلى دقائق لتتذكر ما حدث معك!
(إذا لم تسمع الموسيقى خلال فترة قصير،إياك أن تقرأ دون سماعها!الموسيقى هي هوية الموضوع!
انزل إلى أسفل الصفحة ،وابحث عن الموسيقى،ستعمل لوحدها فور رؤيتك لها! سحرية!)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العملية:

أحداث
حدثت من وراء ظهرك،كوّنتك،فأتيت رغما عنك! عملية إنتاجك سرية،تغلّق الأبواب عند حدوثها،وتكمم الأفواه عند الحديث عنها،فأنت إنتاج خطير،رغما عنك! فتولد رغما عنك!


*********************************************


الإحباط الأول:

كم أنت ضعيف وأحمق،صغير،صغير جدا،صغير لدرجة مؤذية!

حزين...فلا أحد يرى فيك إلا كتلة من اللحم الصغيرة!

فتريد أن تعبر ،تعبر وتعبر،لا تستطيع،أنت لا شيء،تود أن تعترض،تود لو أنك تبصق في وجوههم واحد تلو الآخر،لا تستطيع! ،،،،مجرد أحمق صغير قليل القدرات،فتنفجر باكيا،باكيا....تصرخ بأعلى قدراتك لتجد أن قدراتك قليلة،وقليلة جدا....

حقيقة مرة،إن طموحك الصغير لم يجد له ما يحتويه ويعبر عنه من قدرات،فتحبط....


الإحباط الثاني:


تتأقلم... أتيت نتيجة عملية خطيرة،ومع ذلك أتيت قليل القدرات...

أحمق صغير لا تعلم حتى كيفية أن تبقى على قيد الحياة لوحدك... أو ربما انت توهمهم بذلك ،تود لو يتركونك فتموت....تختفي...ترجع إلى حيث أتيت... لكنهم يأبوا إلا أن يضهدوك مجددا،يعتنون بك،ويطعمونك رغما عنك،فتبقى على قيد الحياة رغما عنك...


(0-1:55)

*********************************************


الإحباط الثالث:


تدرك أنه من الحكمة أن تنتظر وتكتسب قدرات إضافية حتى تحقق هدفك في الرجوع ...

تصبرعلى مضض،على مضض...

تمشي بعد عدة سنوات،محققا إنجازا هائلا في خطتك الطويلة... تجنّ،تصاب بالجنون فها أنت تريد الذهاب إلى كل مكان،لا تقف أبدا عن الحركة،،،آه كم تود أن تتعلم المشي بسرعة كي تستطيع تحقيق هدفك الأسمى!

تصدم حيت تشعر أنه كلما أردت الذهاب إلى مكان ما،فإن يدا عليا من مجموعة الحمقى الذين فرحوا لوجودك تلتقطك لترمي بك في مكان هم يريدونه!!فكل ما يريدونه هم يتحقق!

إن الأمور بهذه السهولة! تخطط وتتعب،وتحاول جاهدا بكل ما أوتيت من قوة،وبعد ذلك،ببساطة،بوحشية،تلتقطك يد من الأعلى !


(1:55-2:22)

*********************************************

الخسارة الأولى:

تقرر أن تتعلم الكلام...

ولأول مرة،تقرر أن تستخدم جزءا من أجزاء جسدك،لشيء هو غير مخصص له!! فأنت تعلم جيدا أن هذا الفم هو للأكل فقط،ليطعمك أولئك الناس رغما عنك،لتبقى على قيد الحياة رغما عنك!

تقع في الفخ الأول!

تريد أن تتعلم الكلام،لتحاربهم،فإذا بهم هم وحدهم يعلمونك كيفية هذا الكلام!

تعترض في البداية لتوهمهم أنك غبي صغير لا تتعلم بسرعة،فتحاول إضفاء هوية على كل كلمة يعلمونك إياها،فلا تقولها كما يقولونها هم! فاللعبة عندك "عبّة"... والتفاح عندك "فاح"!

تصمد وتصمد،ولكن لا أحد يؤازرك...

تسقط ...

وها أنت تتكلم تماما مثل الذين كنت تحاربهم قبل سنوات قليلة...

بعد قليل سيعلمونك كيف تفكر،يدربونك،كالحيوان الأليف،كيف تأكل ومتى تفعل كل شيء ،سيطروا عليك،على عقلك .... إنها الخسارة العظيمة!

(2:22-2:54)

*********************************************

2:54

تنفس،رقص...

4:00

*********************************************

الخسارة الثانية:

تكبر،متمردا في البداية ...

تقول ما تريد دون استحياء،تمسك بيد من تريد دون حياء،ترقص متى تريد،تبكي متى تريد،وتضحك متى تريد،تلبس ما تريد،وتفعل ما تريد...

غافل عن خطتهم التدريجية!

أنت الآن تتحدث مثلهم، وتعبّر مثلهم،بهامش حرية هم منحوك إياه ليأخذوه منك لاحقا!

تعيش بهامش الحرية هذه بضع سنوات أخرى،ليملوا عليك خلالها قوانينهم التدريجية،فتقبلها رغما عنك! وبهذا تكون قد خسرت جزءا من حريتك الهامشية...


الخسارة الثالثة:


يجمّلون لك هذه الخسارة ...

يقنعونك وكأن كل الذي يهمك الآن هو أن تستعبد في إحدى المدارس،وأن تلعب ألعابا جديدة،فلا شيء يهم الآن ...

لا ترى شيئا في هذه المرحلة إلا هذا المكان،لتعلم لاحقا أنه قد تم استعبادك فيه الاستعباد الأكبر،وأنهه لم يضعوك فيه إلا لتصبح مثلهم أكثر ، ليبرمجوك أكثر،لتخسر هامش حريتك هذا بالنهاية! فتكون هذه فاجعة هائلة!


(4:00-4:45)

*********************************************

الخيبة الأولى:

تفاجأ الآن...

أنت تعلم أنه بعد كل الوقت الذي مرّ لن تستطيع الرجوع من حيث أتيت بهذه السهولة. إما أن ترجع من حيث أتيت،وإما أن تذهب إلى مكان آخر،جهنميّ،مأساوي أكثر من المكان الذي أنت فيه حاليا!

لم تعد الأمور واضحة كما كانت عليه من قبل!


الخيبة الثانية:


قد تدرك بعد بضع سنين هذه المؤامرة...

تحاول الإصلاح...

تتعذب...

كل ذرة هواء تتنفسها في محاولتك لإدراك المؤامرة تمزق رئتيك إربا إربا...مع ذلك،ستحاول وتحاول...

لن تستسلم...

سيحاولون مرة أخرى برمجتك،لكن ستقاوم ستقاوم...

ليس لديك الآن الكثير كما كان لديك سابقا،لكن ستقاوم!

يبدو لك المستقبل أحمقا،والماضي موهما لأبعد الحدود...

كيف لا وهم الذين صنعوه بأيديهم؟؟هم الذين صنعوه بلا شك...

لكنك ستصدم حيت تعرف أنهم صنعوه بإرادتك أنت لا بإرادة أي مخلوق آخر!


(4:45-5:45)

*********************************************

الخيبة الثالثة:

تقرأ...

تفكر...

تسترجع...

تستذكر...

فتتمرد...!

تحاول أن تتمرد بطريقتك أنت لا بطريقتهم هم،ولكن كما يبدو دون جدوى...

تنام،لتجد في حلمك حقيقتك!

تصحو...

فتصحو فنانا...

تصحو مبدعا ...

نشيطا...

مؤمن بنفسك...

حتى تتذكر أن كل الذي رأيته هو مجرد حلم،والأحلام تكون للنائمين،هكذا هم أقنعوك خلال الأربعين سنة الماضية...

(5:45-6:35)

*********************************************

القرار الأول:

أنت الآن تدور وتدور...

فإما أن تسقط إلى قاع الهاوية،لتعيش حياتهم وإما أن تبقى في دورانك!

تدور...

وتدور...

وتدور...

وتدور...

وتدور...

وتدور...

وتدور...

يكاد رأسك أن ينفجر،يتحطم ،تكاد جمجمتك تتكسر!

يرتفع ضغط دمك لتصرخ،لأول مرة،بلغة أخرى غير التي علموك إياها،فتقول:

إن كنت سأسقط بلأسقط إلى قاع الهاوية،وإن كنت سأصعد فلأصعد إلى السماء!

*********************************************

6:55

تنفّس،رقص....

7:01

*********************************************

الإحباط والخيبة الرابعان:

تكسر كل شيء...

كل تلك اللوائح القديمة...

كل تلك الأعمدة الصدأة...

كل شيء...

لتفاجأ بقرار لم تتوقعه: أنت الآن في طور الاختفاء!!

فتدرك أن رجعت عاجزا كما كنت عندما كنت طفلا...

لن تستطيع كسر شيء...

فليست لديك القوة الكافية،ليست لديك ما يكفي من القوة!!


الفوز الأول/الرجوع:


تبقى وتبقى...

لكن هذه المرة كلما أردت البكاء،فإنك لن تجد دموعا تكفي...

فتدرك أن حالك قبل ذلك كان أفضل بكثير،وأنهم انتصروا عليك انتصارا مذلا هائلا!

فتبقى هكذا إلى أن تختفي عن هذه الدنيا وترجع إلى حيث أتيت....

ليكون هذا انتصارك الأول...

با له من انتصار!

*********************************************

Arabesque - Hewar

هناك تعليقان (٢):

تـــمــثــــال يقول...

فعلاً ما أقبح الأمر ، دائما تبقى اليد العليا " طافسة " ، لتقرر لنا ولتملي علينا ما نفعل ، وإن حاولنا الخروج عن المنظومة الرهيبة تلك ، ينتهي بنا المآل بخسارات أفدح وأفدح ، لذلك سأقول : نحن لسنا لنا ، نعم ، ..... نحن لسنا لنا !!!

إنه بحق أفضل انتصار ، وأسهل خسارة!

أحدهم يقول...

تماما كمن حكم عليه بأن يرفع صخرة ما إلى أعلى جبل،وكلما اقترب من الوصول سقطت الصخرة فيعاود الكرة إلى مالانهاية!