مشى.... حتى رآها بكامل ألقها أمامه...تعذب،فكر،ومن ثم قرر سؤالها...
- ما أنتِ؟
- ومن تظنني؟
- هل أنتِ ضرورة وجودية،كالهواء الذي أتنفسه؟
- نعم... أنا ضرورة وجودية كما الزهور والألوان وكقطرة مطر متزحلقة على جدار بيت عتيق ،لتسقط على رأس طفل صغير أيقظته أمه قسرا ليذهب إلى المدرسة،فيبتسم... أنا ضرورة وجودية كما الأشجار والجبال وأعشاب الصخور...أنا ضرورة وجودية كطائرة ورقية تعبر الحدود،تتحكم بها أصابع طفلة صغيرة ملطخة بالألوان،بفعلٍ طبيعيّ من حصة الفن! ...أنا ضرورة وجودية كنسمة ريح صيفية ساحرة،لها القدرة على إسكات العالم بأسره!...بأسره! إن لديّ القدرة على تجميد كل ذلك الضجيج والصراخ والعبث وأصوات السيارات ودخان المصانع ورائحة تطورنا البشري... بإيماءة سحرية،تتجمد الدنيا!..لنبقى نحن فقط ... نحن فقط على هذه الأرض!
- فلنحيا إذن!وسأرسم لنا الطريق!
- ولأكن أنا إذا من يلوّنها!